مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

319

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

للسنّة وبعضهن للبدعة : إذا قال : أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنّة وبعضهنّ للبدعة ، لم يخل من ثلاثة أحوال : إمّا أن يطلّق أو يقيّد البعض بلفظ أو نيّة ، فإن أطلق من غير تقييد طلّقت في الحال طلقتين وتأخّرت الأخرى إلى الحالة الأخرى ، فإن كان الزمان زمان السنّة طلّقت طلقتين للسنّة ، وتأخّرت الأخرى إلى زمان البدعة ، وإن كان الزمان زمان البدعة طلّقت طلقتين للبدعة ، وتأخّرت الأخرى إلى زمان السنة . فأمّا إن قيّد هذا بلفظ ، فقال للسنّة طلقة ونصف ، وللبدعة طلقة ونصف ، وقع في الحال طلقتان ، وتأخّرت الأخرى إلى الحالة الأخرى . وإن قال : طلقتان للبدعة وطلقة للسنّة كان على ما قيّده ، فإن كان التقييد بالنيّة ففيه ثلاث مسائل : إن قال : نويت طلقة ونصفا للسنّة وطلقة ونصفا للبدعة ، كان على ما نواه ، وإن قال : نويت واحدة للسنّة وثنتين للبدعة ، فإن كان قد غلّظ على نفسه وهو إن كان الزمان للبدعة وقع طلقتان في الحال ، وإن قال : نويت طلقة في الحال وطلقتين في زمان البدعة كان على ما نواه ، وفيهم من قال : لا يقبل منه في الحكم ويقبل منه فيما بينه وبين اللّه تعالى ، فأوقع في الحال طلقتين في الحكم ، وطلقة فيما بينه وبين اللّه . والذي نقوله في هذه المسألة : أنّه إن كانت طاهرا طهرا لم يجامعها فيه وقعت واحدة ، ولا يقع فيما بعد شيء على حال ، وإن كان قد جامعها فيه أو كانت حائضا لم يقع شيء في الحال ولا في المستقبل . م 5 / 9 - 10 ك / 4 - إذا قال الزوج : أنت طالق لا للسنّة ولا للبدعة : إن قال : أنت طالق لا للسنّة ولا للبدعة وقع في الحال ؛ لأنّه قد وصفها بصفتها . م 5 / 5 ل - تقييد الطلاق بوصف : ل / 1 - إذا قال لها : أنت طالق أكمل أو أكثر أو أتمّ طلاق : إذا قال لها : أنت طالق أكمل طلاق ، أو أكثر طلاق أو أتمّ طلاق ، وقعت واحدة ، وكانت رجعيّة . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة في أتمّ طلاق مثل ما قلناه ، وفي أكمل وأكثر : أنّها تقع بائنا . خ 4 / 456 وفي المبسوط : إذا قال : أنت طالق أعدل طلاق أو أحسن طلاق أو أكمل طلاق أو أفضل طلاق أو أتمّ طلاق ونوى الإيقاع ، وقعت واحدة لا غير ، إذا كانت طاهرا طهرا لم يجامعها فيه ، ولا يقع فيما بعد شيء على حال ، وإن كانت حائضا أو قربها فيه بجماع لم يقع شيء لا في الحال ولا فيما بعد ، سواء نوى إيقاع واحدة أو أكثر . وعند المخالف لا يخلو من أحد أمرين إمّا أن يكون له نيّة أو لا نيّة ، فإن لم يكن له نيّة كان عبارة عن طلاق السنّة ؛ لأنّه هو الأعدل والأحسن ، وينظر فيه فإن كان زمان السنّة وقع في الحال ، وإن كان زمان البدعة لم يقع بها شيء